الشيخ محمد أمين زين الدين

45

كلمة التقوى

المرهونة ، أو يوكل المرتهن أو غيره في بيعها ، أو يؤدي الدين من مال آخر ، وإذا باع الراهن العين توقفت صحة البيع على إذن المرتهن أو إجازته كما تقدم ، وكذلك إذا وكل الراهن غير المرتهن فباعها فتتوقف صحة البيع على إذن المرتهن أو إجازته . [ المسألة 57 : ] إذا امتنع الراهن من وفاء الدين ومن بيع الرهن والتوكيل في بيعه ، رفع المرتهن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فألزمه الحاكم ببيع العين ووفاء الدين من ثمنها ، أو أدائه من وجه آخر . وإذا امتنع على الحاكم أن يلزمه بشئ ، لغيبة ونحوها ، تولى الحاكم بيع الرهن ووفاء الدين ، أو وكل غيره في ذلك ، ويجوز أن يتولى المرتهن ذلك بالوكالة عن الحاكم الشرعي وإذنه . [ المسألة 58 : ] إذا فقد الحاكم الشرعي أو تعذر الاستئذان منه ، جاز للمرتهن أن يتولى بيع الرهن بنفسه فيستوفي دينه من الثمن ، وإذا زاد الثمن على الدين بقيت الزيادة أمانة في يد المرتهن ، يجب عليه أن يوصلها إلى مالك العين . [ المسألة 59 : ] لا يجوز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه في الصورة المتقدم ذكرها مع تمكنه من استئذان الحاكم الشرعي وإن كان الحاكم غير قادر على الزام الراهن بالبيع والوفاء لعدم بسط يده ، فلا بد من استئذانه . [ المسألة 60 : ] إذا كانت العين المرهونة بيد المرتهن وامتنع الراهن من بيعها ومن وفاء الدين ، وتعذر على المرتهن اثبات دينه عند الحاكم لعدم البينة الشرعية ، وخشي إذا هو رفع أمره إلى الحاكم الشرعي أن يجحد الراهن الدين فلا يستطيع هو اثباته لعدم وجود البينة ، فتؤخذ منه العين المرهونة لاعترافه بها وعدم ثبوت حقه ، جاز له أن يبيع الرهن ويستوفي دينه من ثمنه من غير مراجعة للحاكم الشرعي .